إعداد
د/محمد فرج محمود
 
طبيعة الرقابة الداخلية تعتبر الرقابة الداخلية من أهم الأعمال التى يقوم بها المسئولين فى الشركات حيث تشمل تحقيق الأهداف فى ميدان وضع التقارير المالية ، والعمليات ، والانسجام مع القوانين والأنظمة .كما تشمل الطرق التى تخول من خلالها الإدارة العليا السلطة بمسئولية التعيين لبعض الوظائف مثل البيع والشراء والمحاسبة والإنتاج ، كذلك تضم الرقابة الداخلية برنامج الإعداد ، والمصادقة وتوزيع التقارير والتحاليل على مستويات الإدارة المختلفة كى تمكن التنفيذيين من تحقيق رقابة على العديد من والمراجعة الداخلية كما عرفها المجمع الأمريكى للمحاسبين القانونيين تتمثل بمراجعة العمليات والقيود التى تتم بشكل مستمر ، حيث تنفذ من قبل أشخاص يعينون أن يستخدمون وفق شروط خاصة .
وتعرف الرقابة الداخلية بأنها تتضمن الخطة التنظيمية ، وجميع الطرق و المقاييس المتنافسة التي تتبناها المؤسسة لحماية أصولها و ضبط الدقة والثقة في بياناتها المحاسبية و الارتقاء بالكفاءة الإنتاجية و تشجيع الالتزام بالسياسات الإدارية الموضوعة مقدما : وهذا التعريف يمكن أن يكون أوسع من المعنى المرتبط بهذا المصطلح في بعض الأحيان انه يعترف بان الرقابة الداخلية تمتد إلى ابعد من تلك المسائل التي ترتبط مباشرة بوظائف الأقسام المحاسبية و المالية و أن مثل هذا التعريف يمكن أن يشمل رقابة الموازنة و التكاليف المعيارية و تقارير التشغيل (الأداء) الدورية و التحليلات الإحصائية و نشرها برنامج تدريب مخصصا لمساعدة الأفراد للنهوض بمسئولياتهم و هيئة (كادرا) من الموظفين للمراجعة الداخلية لتقديم ضمان إضافي للإدارة فيما يتعلق بإجراءاتها المخططة و فاعلية تنفيذها عمليا و بشكل دقيق يشمل أنشطة المجالات و الأقسام الأخرى كافة فمثلا يشمل دراسة الزمن و الحركة التي هي من طبيعة قسم الهندسة و استخدام رقابة الكفاية (الجودة) التي هي أساسا وظيفة قسم الإنتاج . وتهدف الرقابة الداخلية عندما بدأ الاهتمام بها إلى المحافظة على ممتلكات المؤسسة التي تمثلت بشكل أساسي حينذاك بالنقدية ومن ثم كانت الرقابة الداخلية قواعد لمراقبة النقدية ، بهدف حمايتها من الغش و الاختلاس ثم تطورت أهدافها لتشمل حماية الأصول الأخرى وضمان الدقة الحسابية في الدفاتر إلى جانب حماية النقدية .و لعل تلك الأهداف كانت كافية آنذاك في ظل سادة المنافسة الحرة اذ أن حيازة الأصول تتطلب توفير الحماية المادية المناسبة لها و تحقيق الدقة الحسابية لتفادى الأخطاء و الغش الأمر الذي يؤدى إلى تحقيق رقم ربح اكبر هذا الرقم الذي كان مقياسا كافيا لقياس قدرة المؤسسة فكانت الرقابة الداخلية تهدف إلى حماية الأصول و الأموال و ضمان الدقة المحاسبية في هذه المرحلة من التطور الاقتصادي .
و بزيادة توسع المؤسسات و ما صحب ذلك من تضخم في العمليات الإدارية و الإشرافية و تعقيد في مشكلات الإنتاج و التسويق الإدارة و التمويل أصبح من المنطقي أن يساير هذا التطور الهائل في أهداف الرقابة الداخلية تطور مماثل في أهدافها حيث أصبحت تهدف إلى:
أ- طمأنة الإدارة العليا على حسن سير عمليات المشروع والعمل وفق الخطط والسياسات المقررة .
ب- تحقيق رقابة فعالة على عمليات المشروع بما يحقق أهدافه من جهة ويعد ركيزة من الركائز الأساسية التى يعتمد عليها المراجع الخارجى من جهة أخرى.
ج- مساعدة الإدارة العليا على حل المشكلات المهمة وتجاوز الروتين الذى لا بد منه فى نظام التقارير.
د- الوقوف على تجاوزات ومشكلات لا يقدر للإدارة العليا كشفها بالوسائل العادية.
هـ- إن اطلاع المراجعين الداخليين على صميم الأعمال كونهم مستخدمين يشكل دائم لدى المنشأة يتيح لهم الاحتكاك بالمستويات الإدارية كافة فى المنشأة ، ويوفر لهم معلومات كثيرة بعضها ذات طبيعة خاصة ، وبذلك يصبح المراجع الداخلى مستودعاً مهماً للمعطيات والمعلومات ، وتكون لديه معرفة بالعمل ، لا تتوافر إلا لعدد محدود من الأشخاص فى المشروع ، وهذا ما يجعله قادراً على تنفيذ الأعمال ذات الطبيعة الخاصة .
و- التأكد من دقة التقارير المالية الكثيرة والمتزايدة والتى تتدفق باتجاه الإدارة العليا .
ز- التحقق من تنفيذ التعليمات المحددة ، وبخاصة تلك المتعلقة بتنفيذ إجراءات الرقابة الداخلية الأخرى .
ح- التزود بأرضية جيدة للتدريب اللازم لرجال الإدارة المستقبلين حيث يحصل هؤلاء المتدربون على معرفة تفصيلية وصميمية للأعمال تمكنهم من دراسة المشكلات مهما كان نوعها ، فى مختلف المستويات الإدارية ، كما توفر لهم إمكان المقارنة الانتقادية للأساليب والأنظمة التعليمات التى يتطلبها وضعها فى التنفيذ .