• إعداد
د/محمد فرج محمود
برزت أهمية تواجد الرقابة الداخلية كأداة تستخدمها الإدارة بقصد التأكد من صحة ما تحتويه الكشوف و الاحصائيات والتقارير من بيانات أو ( أرقام) ومن خلوها من أى خطأ أو تلاعب . حيث اصبح اهتمام الإدارة العليا ورغبتها فى التأكد من قيام إدارات الشركة بتنفيذ المخطط لهم لتحقيق الأهداف العامة فى حدود الاختصاصات المفوضة لهم والتأكد من حماية أموال المنظمة من فرص الغش والتلاعب، مع ضرورة تحديد العوامل التى يمكن أن تؤثر على الرقابة الداخلية ومن أهم هذه العوامل:
1- اتساع حجم المؤسسة : أدى اتساع حجم المؤسسة ، و تشعب نشاطها ، إلى صعوبة إدارتها إدارة فعالة مباشرة ، نتيجة لتعدد عملياتها و تنوع مشكلاتها ، و تشعب بنائها التنظيمي و تعقده و استخدام عدد كبير من العاملين وقد أدى ذلك إلى فقدان الصلة المباشرة التي كانت قائمة عندما كان حجم المؤسسة صغيرا من ناحية و إلى الاعتماد على تقارير إدارية و كشوف مالية و إحصائية و غيرها من البيانات التي تهدف إلى تلخيص الأحداث الجارية .
2- رغبة الإدارة في تقديم البيانات الصحيحة : إذا كانت الإدارة ترغب في الظهور بالمظهر الحسن تجاه الملاك أو المساهمين أو الدولة فإنها مجبرة على أن تقدم البيانات الصحيحة و الدقيقة إلى الجهات التي تستخدم تلك البيانات في اتخاذ القرارات فإذا كانت البيانات خاطئة أو مضللة أو تأخر ميعاد تقديمها فانه تقع على الإدارة عقوبات تنص عليها قوانين مختلفة
3- تحول مهنة المراجعة الخارجية للحسابات إلى مراجعة اختباريه : كان مراجع الحسابات الخارجي يقوم بمراجعة تفصيلية للعمليات المحاسبية كافة عندما كان حجم المؤسسة صغيرا و نشاطها محدودا ولكن باتساع حجمها و تشعب عملياتها و تعقدها أصبح من المتعذر القيام بمراجعة تفصيلية و شاملة
4- تطور الشكل القانوني للمؤسسة : و بكبر حجم المؤسسات ظهرت الرغبة في البحث عن الأموال الضخمة لزيادة الاستثمار و أدى ذلك إلى تطور الشكل القانوني للمؤسسات (من شركات أشخاص إلى شركات أموال) فظهرت الشركات المساهمة التي تميزت بانفصال الملكية عن الإدارة و أصبحت الإدارة العليا (متمثلة بمجلسها) هي التي توجه المؤسسة و لما كانت قدرتها على القيام بجميع العمليات محدودة اضطرت إلى تفويض السلطات و المسؤوليات إلى مديريات مختلفة و تحديد وظيفة معينة لكل منها و تعيين مسئول عنها .
5- اضطرار الإدارة إلى حماية أصول الشركة : و أصبحت الإدارة (نتيجة انفصال الملكية عن الإدارة) ذات مسئولية كاملة عن حماية أصول الشركة و موجوداتها من الضياع و سوء الاستعمال و تطلب الأمر أن تضع الإدارة من الإجراءات ما يكفل الحماية لهذه الأصول و حتى تتمكن من إخلاء مسؤولياتها تجاه الملاك أو المساهمين أو الدولة فان عليها أن توفر سلسلة من الإجراءات التي تعمل على حماية الأصول و التأمين عليها.
 
بعض المراجع المستخدمة
1. الاتحاد الدولي للمراجعة (IFAC) ، . المعايير الدولية للمراجعة منشورات المجمع العربي للمحاسبين القانونيين ، 1998.
2. اتحاد المصارف العربية ، التدقيق والأمان والرقابة في ظل استخدام الحاسبات الالكترونية ، مطابع أمير قيو ، بيروت ، 2009.
3. اتحاد المصارف العربية ، المبادئ العشرة للممارسات السليمة في مجال الرقابة على ، وإدارة ، مخاطر التشغيل ، مديرية البحوث ، مجلة اتحاد المصارف العربية ، إبريل 2003 .
4. جمعة ، أحمد حلمي ، التدقيق الحديث للحسابات ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن ، 1999.
5. جمعة ، احمد حلمي , ” المدخل الحديث لتدقيق الحاسبات ” ط1 , دار الصفاء للنشر والتوزيع , عمان/الاردن ، 2000.